السيد عبد الأعلى السبزواري
411
جامع الأحكام الشرعية
لقطة غير الحيوان : ويطلق عليها اللقطة كما مرّ ، وهي أخص من المال المجهول المالك ويعتبر فيها أمور : ( 1 ) الضياع من مالكه ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة ، وكذا الحذاء المتبدل بغيره وغير ذلك ، فكل ذلك من مجهول المالك وليس من اللقطة فلا يجوز أخذه ووضع اليد عليه . ( 2 ) الأخذ والالتقاط ، فلو رأى شيئا وأخبر به غيره يترتب على الآخذ أحكام اللقطة دون المخبر وإن كان هو السبب ، بل لو قال الذي رآه لغيره : ناولني ، فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر ، نعم ، لو أخذه للآمر على وجه النيابة عنه يصير الآمر حينئذ ملتقطا ويترتب عليه أحكامها . ( 3 ) أن يكون ما دون الدرهم قيمة ، أي أقلّ من 815 ، 2 غرام من الفضة وإلا فلا يجوز قصد تملكه من غير ضمان ولا يجب عليه الفحص . ( مسألة 5 ) : المال المجهول المالك ( غير اللقطة ) لا يجوز أخذه كما في الأموال المغصوبة والأموال المسروقة ، فلو أخذه عالما كان غاصبا إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز الأخذ بقصد الحفظ ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمن إلا بالتعدّي أو التفريط ، ولو أخذه على تقديري الجواز وعدمه يترتب عليه أحكام اللقطة مع إذن الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 6 ) : لو أخذ مالا بظن أنه ماله فتبين أنه ضائع من غيره صار بذلك لقطة ويترتب عليه حكمها وكذا لو أخذ اللقطة من غيره مع العلم بذلك . ( مسألة 7 ) : ما يؤخذ من يد الصبيان ولم يعرف صاحبه يجري عليه حكم مجهول المالك سواء كان الآخذ بالغا أو صبيّا .